أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
356
كتاب النبات
البطنان . قال : وبين البطنان والظهران من الجناح الدّخّل وهو أجود الريش وذلك أنّه لا يمسّ الأرض ولا تصيبه الشمس ولا المطر وهو الذي يقول القائل وهو ينعت سهمه ( من الرجز ) : ركّب حول فوقه المؤلّل * جوانح سوّين غير ميّل من مستظلّات الجناح الدّخّل قال : المؤلّل المحدّد وأذن الفرس مؤلّلة ( 40 ب ) . ( 1202 ) قال : وإنّما يراش من القوادم بأحد الشقّين وهو العريض ، والدواخل مستور ريشها عراض فيها لين ورقة عن غلظ القوادم وهنّ في الجناح تحت القوادم ، والبطنان أسفل منها ممّا يلي التراب والدّخّل بين البطنان والظّهران . قال : والنسر من عتاق الطير . قال : وكذلك العقاب هي من عتاق الطير وفيها من الريش مثل الذي ذكرت في النسر . قال : ومن العقبان عقبان تسمّى عقبان الجرذان وليست بسود ولكنّها كهب والكهبة الغبرة ولا ينتفع بريشها إلّا ان يرتاش بها الصبيان الجماميح والجماميح سهام يرمي بها الصبيان وواحدها الجمّاح يريش الصبيّ الجمّاح بريشتين وهو من أدنى شجرة يجدها وأكثرها من الثّمام وبها يتعلّم صبيان أهل البادية الرمي أوّل شيء ، ( 41 آ ) وقوس الجمّاح عود يثنّيه ثم يوتّره مثل قوس الندّاف إلّا انها أصغر ، فإذا شبّ الغلام وأطاق الرمي ترك الجمّاح وقوس الجمّاح وأخذ في النبل . قال : وليس عقاب الجرذان من عتاق الطير [ ولا ] الصقورة . قال : والبزاة عندنا من الصقورة ولا ينتفع بريش شيء منها . قال : وفي الغراب أربع ريشات قد عرف الريّاشون موضعهنّه ، في كلّ جناح ثنتان يزعمون أنّهم لم يرتاشوا النبل بأفضل منهنّ . قال : ويرتاش بقوادم الرخم النبل وهو جيّد لأنّ القوادم منها سود وهنّ ستّ ريشات في كلّ جناح ثلث .
--> ( 1202 ) ل 3 / 251 « وقال أبو حنيفة الجمّاح سهم الصبيّ » .